موقع و منتديات الكوفة

منتدى ثقافي متنوع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عاشوراء الخليل . لسماحة السيد الشيخ الحاج محمود علي احمد امام جامع الخليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
now
كوفي جديد
كوفي جديد


عدد الرسائل : 2
العمر : 50
البلد او المدينة : australia
تاريخ التسجيل : 16/10/2011

مُساهمةموضوع: عاشوراء الخليل . لسماحة السيد الشيخ الحاج محمود علي احمد امام جامع الخليل   الثلاثاء يناير 17, 2012 11:31 am


عاشوراء الخليل
جامع الخليل
الجمعة الأولى من محرم
1433 هجري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المقسوم به ليوم عاشوراء قديماً حاضرأً أقام العدل له وبه وعنه وله الهدي والإهتداء الأزلي الراسل الرسول الأمين محمد صاحب الحوض والكوثر والكساء النور السرمدي نقطة حركة سكوناً علماً وله النورانية ليوم البقاء له وبه ومعه انكفاء العدل القديم الذي له التجلي أبدا لا تحويه أرض ولا تظله سماء حاضراً مخاطبأً بالتوسل والرجاء ألف الإستقامة إفراد التنزيه تثبيت التجريد حصراً لذاته وبلا إحتواء مطلق الوجود سرمدياً شاهداً مشهوداً عدله يوم أقامه مجريات طف كربلاء المنادي والمنادى بكلية الكينونة حسيناه أقبل وزد عليه حلية وإحتلاء ملبيا قام بالروضة السنية لبيك جداه صاحب النداء وصلى الله على سيدنا محمد وآله وعلى الصحب أجمعين بداية وإنتهاء
أما بعد...
إخوتنا الأعزاء : من المهم لنا جداً أن نراقب القادمين العابرين الذين سبقونا إلى هناك إلى مقام البرزخ و النعيم المنشود ومن ملزوميات وجود أنفسنا أن نتبع لنرى سنن الوجود أننا ننتظر قدومهم والأرياح ساكنة علنا نسمع رمية سلامهم علينا لنرد لهم التحية نقصد أن نرد بلا كلام وأن نقول بلا نطق نهمس والكون في صخب هل نحظى بالجني والغصة قابعة في الحلق تشكي صدق إقرارها تظنظن وهي تقف كأنها على منبر الحياة تقول لتسمع من به صمم تجلي بصيرة البصر من رأى السراب حقيقة في البقيعة ندنو ونحن نرى أن هناك في الزمن مر عاشوراء وهو قائم فينا ولو كان في البعد تأخر لم يتلاشى لم ينتهي لم تمحقه الليالي وتعداده لأننا نحن يجب أن نحيا بها ولها لنبحث كل منا بنفسه عن بقعة شفاه نقترب لنتقرب لنرى اللاشيء يمتلك النواصي إن دققنا في الأمر فهل لنا أن نجزر المكان أو نختزل الزمن والريح إخوتي مهما علت سقف غطت أو وطت فهي رمته في الحافظة وجعلته كأنه يئن في بقاع الأنا الدفينة لأننا لم ندر لواقعة طف كربلاء أسية ولا أسباب وقوعها رأينا فيها الزمن ساء الخلق فيه لو كانت الأزمان كلها في هذا المنحى إلا أنه لابد أن يأتي يوم نكون فيه من سعداء الزمن نخدع أنفسنا وألفاظنا نقدر الحروف نتقاسم الحجة وأولئك الرواة و الراوون يجعلوننا دائماً نشكك بغروب الشمس والكون يغمره حزن قد أحتلى فيه الضياء وبان فيه كأنه سطع قادم آت من نحو السماء الحزن نقدم إليه وبأنفسنا طواعية والدمعة في المقل مضمارها قد يكون عندها خط الأستواء تنزل تنساب تشكي الفراق وهي مع الأثير تجني القطوف دخيلة على الجسد لكنها ملتفة نازلة هابطة تلف حول عمود الشبح تبكي وهي ترى تشكي أحقا تشكينا الأرض نحن إلى السماء ؟ ألواقع نحن نسري فيه والزمن كله لفقدك أبا عبد الله مواكب أتت مواكب رحلت أفواج طافت سعت بل نزل لنا من عزاء السماء عزاء نحن البؤساء نشكي السعادة من يأخذ بيدنا نراه منجياً لنا والمكتوب مقدر علينا بالحتم قادم من السماء رحلت قوافل الماضون بلا حدي لهم اخترقت جدار الزمن بل بعدت حتى تخطت حدود المكان شمخت قطعت ما بعد القيود والقلب مكون به جسد إنسان أذابت منه بل أصابت فيه المقتل وبدا مصرع الأتقياء جهاد عند أولئك العتات ودعنا أنفسنا يوماً ولذا قلنا دعنا أيها الليل نبكي نشكي حال حال أحقا أريد بأهل الأرض شر ذاك في الإبتداء أين الباقيات لنا بل أين البقية بل أين الصفوة المرتجية أين والأين والعير في النعش يشكو وهو يحمل رحلة الصيف والشتاء رحلة اليكم إخوتنا قادمون اليكم أيها الأتقياء
إخوتناالأعزاء ..
في المحرم تزاحمت بنا الأنواء أراها رحمة لكن القلب للصبر له حدود على مامضى وبالحتم يجب أن يكون القلب وعاء مررنا بك عاشوراء يوماً رأينا الحق مصروعاً مضرجة مذاهبه محتلية بالدماء أنت الحدث والحديث عنك يجعل أهل النسك والزهد والعلماء والصفوة غير مبالين أو أنهم فعلاً أصبحوا في متاهة الحقيقة يبحثون عن ماض جرى وحق آت ولما الوقت لم يحن بعد وبالحق إن قلنا إنهم كانوا ولم يزالوا ورثة الأنبياء .
إخوتي لنتفقد بعضنا بعضاً أحضور نحن لنعمل برضى الله عز وجل سواء كنا رقماً أو عدداً طواه الرقيم آنذاك في الزمن الغابر والكهف رفع عنه السقف والغطاء لنبحث بالكمون تجول فينا الأعين بكل الآفاق لنرى للحزن عليك أبا عبد الله دواء فيه تجري في نفوسنا حقيقة نواسي فيها أنفسنا أن المصاب مصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحصر أنفسنا في زوايا النسيان علنا نجد في صناعة النسيان حرفة علنا نجد مع السعادة يومان بلغ أختتم المصطفى رسالته وتركت قضية الله خفية تتقاذفها الأزمنة من مكان لمكان حتى وجدت لها المنخ على شاطىء العلقمي حملت ريح بل أتته ريح من غابر الزمن بل ريحان قدم إلينا تجول الشمس يبحث شعاعها عن أنّى لها المستقر في الكيان ولهذا يجب أن نجدد على نفوسنا العهد بأن نكون مع رسول الله وشرعة السماء أشد تمسكاً ولو كان بعد ضياع ووقوع بنا محنة عاشوراء ومصاب كربلاء إنها حقائق لم ينسها التاريخ ولو نساها الإنسان قالوا تجسم الظلم عتى تكبر تجبر ليقضي على الحق والحق بيته إرادة المريد وحده وأمره أن أغطش الليل فيها وأظلم بضيائه وأنشقت السماء وكانت هاهي وردة كالدهان تقاذف ريحها يشم عطير الخلد منها .
نعم أذنت لربها وحقت وأدبر الضياء وترحل حيث كمن بباطن سر الإنسان أوجد لنفسه قصة واعتبر أن عليه بعاشوراء أن يعلن ولائه لله وللشريعة المحمدية حكم الله الساري هبط على الأرض لكن نفذه الشيطان زلزلت العقول عندما رأت ابن الشفيع النذير شكية وقعت نجم مصاب تأوهة الثريا والشرطين وبكى الدبران وناح العيوق في الوجود ولبت السهى أنوارها تلاطمت تعالت تقادمت مناحة الأحزان بين النجوم على أن الحق القتيل بيّن للإنسان هدية من الله للإنسان الحق يقتل والشر والشيطان يتجاهل لكن الإنسان لم يدري بأن الحق هو القائم وهو عماد الوجود بكونه نحنُّ نحن إلى الابتسامة في عاشوراء لأننا نرى فيها حزناً وقهراً وحيرةً وغربةً إنسان موطن الرحمة عن موطن الحق وجمع الجمع أن حشدوا كما ورد بالكتاب المنزل القرآن اسألوا رحالة الزمن إلى أين رحلتك أيها الشهاب الثاقب قفي أيتها الشهب أتريدين على من هو شب الجنان أن يكون خاضعاً لغطرسة متنمرد بين الإنسان اقدمي لتقدمي التحية والطاعة وهنىء لنفسك منه عليك السلام مضروب أنت مرمي بالعقبتين بئر الشيطان . إرحل إلى حيث اللاوجود حيث أنت اللاشيء وعاشوراء باقية وكربلاء يحتدم فيها تقديم الأضاحي لو أن نار جرجيس وهابيل قدمت مع نار الخليل ابراهيم أما تلك النار ذات الوقود لها شاهد وبالحق هي التي عليها شهود ...
نادي أيها النبي إنك بلغت وقلت : اللهم فاشهد إني قد بلغت . نظرنا كربلاء العلقمي وبقعة شفاه مليئة بالظلم والقهر أهل حقا مثيل هؤلاء رحل رحلوا إنني أعلم أنهم صعدوا إلى الرضوة والجنان لا قطعا لا يجب أن نحتمى بالرمضاء من النار أم أنتم أيها المارقون تجمعون إلى الآن كيدكم وأنتم تعلمون أن الساحر لا يفلح حيث لا نجاة له وإن أتى يدور الفلك والفلك يدور في تسبيعته وتبقى عاشوراء الحياة في قلوب المؤمنين قلوب من سمعوا بظلامة التكوين أن أظلم بها مضيء واستنار فيها شبح دري ووصل حيث موصل الحق اتصل في موكب اللاحقين .
إخوتناالأعزاء:
أمانة التكوين الأول ورسالة الحق والعدل ومجريات الحقيقة قيمة قائمة حتى وردت كربلاء وقام أبن الصفي النجي ابن علي أمير المؤمنين منه السلام حيث حامل ارث الرسول الأكرم ومعه العهد وميثاق النبيين حمل الثقلين وأورثها في أبي عبد الله الحسين ابن علي تأوه الزمن واستقام المكان ووقعت الراية وأقيم لها من دار الفناء دار عزاء وبقاء مرفوعة راية الإسلام تخفق جواهرها جواهر شرعها ودر لجين ثمين ترفع راقية برقي النجوم متسامية متساوية مع مواقع النجوم أولئك هم ملائك رب الرحمة مواكباً حملوا أبي عبد الله الحسين أبن الخيرتين سراج النجاة تسفن في كربلاء فكان سفينة النجاة ناموس التكوين لبقية الله الباقية المنتظر ليتم فيها الله عز وجل مددية الخلق وأرى أن الله فاطر السموات والأرض إبك أيتها الأيام نوحي أيتها الليالي على من بكوا وشكوا ومن زرفت منهم الدموع والحق قد يكون حنين إلى الصفاء إلى المخلوق الأول الذي خلقه الله في أحسن تقويم .
مفجوع أنت حاضر الزمن بفقد راحل باق حاضر سر ظاهر لكنه دفين أقتص من المقصرين المارقين الذين ظنوا والجهل رائدهم إنهم يقدروا أن يغيروا سنة الله في التكوين ليس لحصون أن تمنع من الله خمنوا ظنوا إنهم قدروا على تغيير مجرى الكون والتكوين والله جل وعلا متم نوره ولو كره المشركون . نخوض الآن غمار العركة نقتبل بيت الله موهوبة لنا النجاة ، فكر أنت سمي الحسين بن علي بالخلاص كيف عليك أن تعبر من كربلاء المكان وعاشوراء الزمن إلى مقامات العرف مقامات الحق والكون يعتصر بل يحتضر فالرايات مرفوعة والأحزان منشورة على فقد من فقدنا .
تهيأ أيها الفلك المشحون ضجيج الملائكة قادم ليرى طف كربلاء باق يملأ الأكوان ينادي الحج غداً والميقات عرفة جرى وبالغد حيث يبعث الله من في القبور يبعثهم صفر الوجوه شعث الشعور قلوبهم تمردت على الزمن اخترقت ولجت ما بعد المرئي من المكان أما أولئك ذوي القلوب التي هي كزبر الحديد تقف تواجه عتات الأزمنة من تركيبة هذا الطين اللاذب يخرج الكامل المؤتمن بقية مزروعة تؤتي الحكمة وتقدم نفسا زكية تنبت بالدهن وهي صبغ للآكلين قاتل التيه والعجب و الكبرياء يمتطي الأرياح يرينا أنه يجمع الحكايا حكايا الدهور ينبئ المتى عن متاه والأين عن أناه و ينبئ يحاسب يقيم ينصب الميزان والعدل قفوا إخوتي استغفروا الله توبوا الى الله نصوحة كونوا من القانتين .
إخوتنا الأعزاء رواد جامع الخليل : كنّا نقول تلوح كأنها ريح طيب نشتم منه الطهارة وخاصة في أيامنا لا نحزن على بل نرى سنّة الله الجارية قاضية بنا قضوتها نستذكر بعاشوراء المكان بقعة شفاه أو ندرك ونقص حكايا شاطئ العلقمي حزن يمتد ويمتد حيث لاينتهي إن إنكسر الزمن فالأفكار مبتورة والنظرات مكسوفة لنرى هل مر من هنا حب الدنيا أولئك الذين أحبوها حتى العبادة وحتى الفناء فيها أولئك الخطاؤون هل حقيقة هناك وجود للتوابين بينهم أما لو سألنا أين البكاؤون مرت أعلام السواد سوداء تملأ الكون تخفق الرايات باكية يتلوى مسير العذب الفرات والمكتوب يأتي من الله عز وجل وتحمله عترة المصطفى رسولنا الأكرم صلوات الله عليه وآله لمن يشكون إخوتي إنهم يشكون من يأخذ بيدهم والأجر مأخوذ بديله .
أنت أيها الرائي ترى بذهنك ماوراء الجدار تعلم أنها إرادة وتقديم أضحية إنه فدي اسماعيل النبي مجريات المعل الأول واقعة لا محالة والمبحوث عنه كشف له وبدا بالإيثار التفاني فدي قدم جسده لتستقم وتتأود رسالة الله ويستديم ذكر المشرع الرسول المجتبى جده المختومة به أنبياء الله جل وعلا له أنتم أهل بيت رسول مطهرون من الدنس أنتم مبعود عنكم الرجس مطهرون من المعين الأول شربتم اغتسلتم من نهر الكوثر ، نبكي اليوم الآن الماضي وهو صدر للغد آية الأحزان فينا مثيل لنا أن نرى إنا بكينا اليوم ضعفنا وضياعنا بين الشيء واللاشيء طفنا والماضون معنا مظاليم كربلاء عاشوراء تلونت الأرياح منهم بكت السماء إذا جردت الحروف من معانيها ونسينا ما أهاب فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وبما أوصى به الكون عندما عن القلوب أفزع ، قتلت الموؤدة الأمانة الكونية الموجودة تجابر القوم على ابنت الشفيع النذير وتبقى عروش وتيجان بالغد كنمارق مصفوفة غدا والخلق منهم بالحقيقة لأولئك ملائك الرحمة ناكرون .
إخوتنا الأعزاء : الخلق مذاهب والأقوام مواكب منهم المنصف ومنهم الجاحد ومنهم اللامنتمي لا يهمه الشرق ولا له في الغرب موطن ، يوم الفدي كنت أبا عبد الله الضحية كما كان جدك من غيب الماضي لحاضره نبكيك لا نبكيك لأنك أنت مظلوماً بل لأن معك درة السماء وشريعتها أخذتها لملمتها أوجدتها للخليقة قامت وهي بائنة بإعوجاج والخلق يتنادمون وكأن الله في شغل نبكي عجز الولاء بالوفاء وعدم إدراكنا حقيقة مجريات التكوين حسيناه قضاء بك أمر بل صبغة بل هو مقام الحق الناطق صادقاً صابراً حفيد الرسول أنت سيدي ومولاي أبي عبد الله جدك حبر الكون الأعظم رأى اللوح والقلم قطع الحدود أرتقى حيث مطيته البراق ارتفع حتى سابع سماء حيث سابع سماء ثم دنى فتدلى وكان قاب قوسين أو أدنى .
يوم المحشر محشورة الخلائق ليشفع بها يوم البعث والنشور ، وارثاً آت قبل أن يرتد طرفك إليك قميصك أرجواني من حلة هود النبي انصبغت حسيناه أنت صادق الوعد وناجز لجدك الوعد ، منتصراً له ولو كانت مجريات كربلاء وقعة بدت على رمالها إنتصار الضعف على القوة والمظلوم على الظالم شهدت وأثبت توحيد الله ولا مخافة إلا من الله وحده وحتّمية الوجود كائنة .
إخوتنا الأعزاء : كم يكره الشيطان فعل الخير وكم يعمل على إبادته يضطرب من رؤية عابد في الصلاة ويسعد عندما تكون جائحة كائنة بالأنبياء والورثة لهم ، ففي مشيئة الله جرت وبدا طف كربلاء عدّه وإعداده عدة أعدها ليغير العد والتعداد ولكن الأنتصار مع الله قوة قوة أبدية لا تقلقها صياغة الحدث والإنسان مهما تجبر .
تعتق الزمن وطالت الأزمنة وتداخلت الكلمات وأبا عبد الله تزداد من هم تحت لوائه يحملون خاصة الحقائق بذغت النجوم أم غربت بدت أم أغشتها الأنوار قائمة وبوارق الأنوار تبدي من جديد ليل أغطش سطعت فيه نجوم الصفوة الأخيار والرجوة الأطهار من عتمة الليل وطوله شعّ في الكون ضياء مسفر بل بجة بل طرة من ضوء النهار والحسين شهيد مشرقة فيه معالم من عتبة مقدسة حاضرة الحير المقدس نور أتى من الحضرة المحمدية اً تى تالياً كتابة الله في زمانه والآن في زماننا انهارت الجدران وكشفت الأستار وبدا ما تحت الجدار أليست الحقيقة وحدها هي التي لا تحتاج إلى دليل أو برهان .
نعم مهما سعى ووشوش الرحل السالكون بالطريقة يبغى شيء أقامه الله سنة لا تبديل لها ولا تحويل ولو كان محرم عاشوراء به عاشوراء المحرم هذا الحسين بن علي أبي عبد الله أمتد له في كربلاء الحدث وبدت منه شهاب من الزكوة البيضاء لتبدو وكأنها رجعة بيضاء وكرة بدت زهراء أسويعات زمانها أن بعد الشر القابع في الكيان وبدت ملذة الحياة مقتولة مغرياتها كبيرة حاكوها ودسوا فيها حكاية وجعلوا لهم منا لنا أكذوبة شوهت حقائق وكبتت مطالب وبدا الحق وحيدا في ميدان المصرع وقع ماوقع شعلة الحق لن تنطفىء ولم تخمد لها حركة ..
اسألوا العابرون الحاضرون الآتون مع بجة صبح عاشوراء هذا كيف غطى مجريات وسلبت حسناته أنتم أيها العادون ما الرابط بينكم وبين الإنسان حيث خليتم من الحكمة نعم هي لواحة للبشر عليها تسعة عشر وبالحتم إن كان الموعد فهي لكم لا تبغي ولا تذر ومع هذا أجابهم صوت الحق بهم بإن ندائكم زينة لكم تترحل فينا منازلكم أتدرون وإن لم تكونوا من أتباع الشرع ؟ فأنتم للهباء وبنيتم النزل قهرتم حسيناه ابن الشفيع ، شفيع المذنبين ، بل قهرتم ذواتكم المحشورة يومها يوم الحشر إلى صقر والمتروك رحمة وبقية ومعالم البقاء راسخة في التكوين تحصي الفناء تمتص الرغبة والمزجة وتبقى حرارة الحياة مستمرة على حركية نزل السماء فمن السماء من ضمن بوابة الصبر والحق الكائن في ابن علي منه السلام في مدخل العقيق إمطري أيتها السماء عاشوراء رحل والبقية في نواويس بلا أكفان تحركي علّنا نعزي نفتدي من هو من إله الحق مفتدى ومهما كان القول أو تقاولنا عن المفجوع به في يوم عاشوراء بصفة الحق والخير حمل حمل به حملة الميراث والقضاء حكمة القدر واستبّنا فيه منظرة الجوهر وأودت الحقيقة واستقبلت واستقلت ريح فناء بكربلاء هي ذاتها مسكت صهوة الريح وإن هدر صوت صارخ من الأعماق إن الحرم في المحرم أجزم بأنه حصل والأمر أقحم فمالك أيها الباغي عن أي شيء تتكلم ردوا شارقها على غاربها بيضاء حاكت السنن وأجمعت عن شين معارك عاشوراء أتى منها الحطيم حل في الحطيم ازاره ذاك وبدا لنا في المكان بأن الخير آت والخير عند الله ثابت لايتحرك .
إخوتنا الأعزاء أخيراً : من على جبل الكليم نرى بأنه فار تنور نوح ومن ضمن الماء قدر في السرد وأنت أتهجر الإنسان وأن الإنسان أيهجر الرحمة لا لو قدر قيل لك متى تأتي ؟ فقلت : الموعد بعد النزول في الزوال أهجروا الماعون تجرأت أنت أيها الشيطان ومقام الحق حقا ناطقا سفراً كوكباً ساطعاً حجة الله في أرضه على الإنسان نحن من نحن ؟ نحن ننتظر أن يقضى لنا الفرض ببقية الله منتظرين ماذا نعمل ؟ ماذا نورث ؟ ماذا نعلم ؟ لا ليس علينا أن نحمل من أثر النبي أثرا ونصنع منها عجل السامري أوزارنا ثقلت والخطايا أرتكبت .
هب لنا يارب توبة نصوحة منا بكل قلب طاهر سيدنا نفوسنا في يديك لو أننا جريحي الخطيئة فأرى أبن الجنان مضرجة منه الأشلاء تيقنوا أن الخلق خلصوا نجيا وإن الماضي حاضراً كل يوم عاشوراء وكل جسد حتما به واقعة كربلاء نقاوم نحن البشر مزروئين للفناء رحالة بعد أيام والخلود لنا حقيقة حقيقة الروح الكائنة حاملة لهذه الأجساد والله يعلم أين الرحيل والمآب بعد السبقة بمضمار الحياة أرى أنه بحوله لنا الجنان .
أما أنت حسيناه ريح كونية جعلته الإرادة في العلو يأتي وللشمال يبهي ضياء وجهك البدري نوراً بالكمال اكتملت به رحلة قطعتها بما فيها من قيم وإباء إيثار وفناء مقتولة ذاتها الإنسانية إن لم تحمد وتشكر الله فالطاعة واجبة والعبادة كائنة مهما تساميت في الإرتقاء حكمة الله زيت مصباحها سراج لاتطفئه الأرياح حملها الحسين رفضها الرافضون دنسوا الكتاب المنزل عندما تجاهدوا في ملك الإنسان بحاثة قلة أدركوا أن للعدل حقيقة وأن للرحمة طريقة وإن للشريعة اتباع ذلك في الكتاب بائنة أما من يقرأ و يأكل الحروف و يبتلع الكلمات فبيت الله كعبة مسكونة بصبر الحسين و تقديمه ذاته من أجل استقامة الشريعة انطق أيها الزمن تحركي أيتها البيداء مشكاة الله مصباح في الأرض معتقة أنت بل مكرمة أنت أيتها الزيتونة قد ينبت جوارك ريح حسيناه حقا حقيقة مثيل ضياء كوكب قدم لفته غيوم شاكلته أحزان فلنسأل الحداة الناطقون الصامتون هل أصاب مريم وشمعون كما أصاب حسيناه أين من أين آصف وسليمان؟ أين حكاية الابن و لقمان؟ كيف نال هود حلته ؟ متى ينزل مزن السحاب ؟ فلنكتشف مخابئ الزمن وخداع الإنسان الذي سكنته نفحة من الشيطان ما نستمسك فيه هو عروة وثقى لنا يوم واحد ونحزن في الزمن أحزان لو كانت لنا جمعة حزينة اقرأ فيها ياتالي القرآن فأني أرى للحزن بيت توزع فيه مجامر البخور تتصاعد فيه إليك أبا عبد الله الحسين ريح العلم والحكماء والعلماء دخان ولكن لا نحزن يجب أن يستيقظ النائم فينا إنه الحق لكي نبدو من أتباع أشباح النور نور أبي شبر في ديجور الزمان نتقدم نحمل الرايات قادمين من العمق لكي تنبلج حجة لحملة الرايات رايات رسول الله أقمت أشرعت صرحت أعلنت بأن السماء مفتوحة منها الأبواب وخاصة بوابة التوبة للمستغفرين فليكن لنا بيوم عاشوراء وقفة مع النفس مع الله مع الحق ليرتقي فينا صوت صيرورة الإنسان .
عاشوراء عتبة مقدسة لجها وكن لها قيّما و لا تكن من السهاة اللهاة ..وأحمد الله عز وجل على كل مجريات الحكمة فيما أجراها سبحانه وتعالى وصلى الله على محمد وآله .
قوله تعالى : وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{3} صدق الله العلي العظيم
اللهم صلي على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد
استغفر الله لي ولكم واستهديه سواء السبيل واتكل عليه حيث يفلح المتوكلون مقراً بما أتى بكتاب الله وشاهداً على نفسي بالعبودية في كلية الأين والزمان مهتديا بما يصيبنا من سراء وضراء بعونه تعالى نعمل بتوفيقه على تأدية المفترضات الإلهيه أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه يغفر لكم ويا فوز المستغفرين .
قوله تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النحل90 صدق الله العلي العظيم .
إخوتنا الأعزاء : أوجد الله سبحانه وتعالى المكان وحرك فيه الزمن ومد وحذف وطود وأنار وأسكنه الخلق ودعاهم إليه ليعبدوه وامتحنهم بما أعطى وأراد وأرسل رسله لهدايتهم وتعليمهم سبل النجاة وطريقة الحياة المثلى الموصلة إلى النعيم وأدب الخلق وأودهم وأوردهم وهذبهم بما أوقع بهم وأحكم عليهم تطبيق الشريعة الحنفاء شريعة رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم حاملها من السماء أقام حدود وواجبات من أداء لإمر الله جل وعلا مد في الزمن ولا يحتاج الإنسان مهما كان انتماؤه لأدوات توضيح لكي يوضح مجريات عاشوراء والعلقمي أو طف كربلاء إنها صنيعة المكتوب حتى من القول الرباني // {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } / آية وقعت في آل رسول الله .
نعبر من حكمة ونعتبر فيها حيث الفناء بالله تعني حياة الدوام والخلود مرتقى فيها والخلود دائم وتبقى حادثة كربلاء حدث يجدده الزمن قادم لا يترك لكي لا يكون النسيان ويبغى الظلم وتسيد الشيطان وأرى الكلمة الكلمة العلية ذات الإنتماء الإيماني والروحي نبلغ فيه معالم الإصلاح والصالحات فيها هي الباقيات نراقب أنفسنا في الله لأن الله يرانا نضحي من أجل اعتقادنا وانتمائنا الإسلامي حيث هي راقية في أسمى المعالي لم يرقَ إليها طير يطير ولم يبلغها سيل والعلم أوضح بيانا والعيان أسمى من البيان شاهداً حاضراً عادلاً يقام حكم عاشوراء ندبة ندبت ذاتك فيها أيها الإنسان وغرب منك عنك أشبه الناس بجده رسول الله أنهنىء أم نعزي في ذكرى عاشوراء ؟ فأرى في الحالين يلتقيان بك وفي تكية حسينية أقيمت بالحسين وسنة جارية ما بقي الدهر ابك أيتها الأيام واشك الحزن أبك أيها الإنسان لكن ليس على أبي عبد الله لأن أبي عبد الله في أعلى مقام أما ابك على نفسك ابك على أنت وحدك قم جدد العهد والميثاق كل يوم أقم في الشرع والسنة والفريضة قد يشفع لك غداً يوم تأتي الله وتأتيك أهل الشفاعة فحسيناه أولهم نجم البرزخ وكوكب المطلع وإليه المفزع . بورك لنا بعاشوراء حيث به عظة لمن يتعظ ويقظة لمن يتقظ الأنفس كلها يجب أن تكون حاضرة بها في ذات الإنسان أما ذاك جده أنبياء الله به ختموا وبأبيه أقيمت الرسالة وببيعته أختتمت المقالة أمه بضعة من رسول الله وأخيه البر المبرور دق حزنك أنت بجرنك ودع المخلوقات ودعها شاردة بعيدة عن حير أبي عبد الله المقدس شرف مرقده محط الرحال والترحال أن ذاك التقي النقي حفيد النجي المصطفى الحسين ابن علي عليه السلام ياخجلة الإنسانية من اولئك البائعين شهادة التوحيد بحفنة من مال بيع يوسف بدراهم بخس أما الحسين باعوه من أرتجوه أن يأتم فيهم يوماً أبكوا مصابكم حثوا على رؤوسكم التراب حسبة لم يكتلها ميزان ولم تدخل في الرجحان لأن مع الله الحكاية وحده غررتم أنفسكم بالمنمق من الكلام وجدتم الأعذار لأنفسكم عززتم ثوابت وجودكم بما وشي الشيطان في آذانكم أرحلوا حيث لقاء بين الحق والحقيقة وبين مس الزوال منكم أنظروا رحالة جبال رضوة قتلوا استشهدوا امروا أن يبقوا أحياء حتى يوم الحشر حتى يأتينا منقذنا حفيد و سمي رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم .
و أخيرا إخوتنا الأعزاء رواد هذا الجامع : مصابنا في نفوسنا لا شيء عند مصاب صاحب الروضة السنية نتقدم زائرين حرم عاشوراء وحير المقدس الحسين بن علي منه السلام ليكون لنا الحسبة بحول الله وقوته نجاة من نكبة...
السلام عليك سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين بن علي يا ابن البتول الزهراء أيها الخديجي سابق الزمن أنت البر التقي موحد لله نجياً ...السلام عليك أيها الفدي الكوني يا ابن الصفوة المجتبى المختار خاتم الكوثر .. السلام عليك يا حجة الله على مسلمي زمانك يا ابن حجة الله على البرية .. السلام عليك يامن خزنت العلوم بصدرك وأولت الكتاب المسطور بفكرك .. السلام عليك يا وارث التوراة والزبور والأنجيل والصحف والمزامير.. السلام عليك يا من أوجدت عاشوراء لأجلك وكربلاء لينفذ عليها أمر الفاتق الراتق .. أنت أبي عبد الله صديق البؤساء الفقراء البررة الأتقياء إنسان بل ملك مقرب أنت .. السلام عليك أيها الولي ابن ريحانة الرسول الأكرم شهيد لاصريع كربلاء ويوم عاشوراء فوعد الله كان مفعولا .. طاهر تطهرت بك الأرض والأقانيم أودت الرسالة وقهرت عتاة الأزمنة حيث لم يكن إلا الصلوات النامية والذكرى الزاكية مباركة لك أيها الحسين بن علي عاشوراء وكربلاء قمت مجاهداً وعشت رائداً وقضيت شهيداً وليبقى لعاشوراء حرمة وكياسة وقداسة كربلاء .
اللهم أني أسألك بحرمة يوم الاعتتاق ، وبذات المقام وحركة السكون والافتتاق وبذات الصفوة التي حلت يوم الاتساق وبالنور الأزلي الشارق من كمون الهدي والاجتباء والإرتتاق اللهم وفق رئيس البلاد الرئيس بشار الأسد وأيده وأعنه على تهدئة ما يجري في البلاد واحمه وأيده وكن له معينا في النائبات وأنت الله سميع الدعوات والمجتبي والممن بما في الأيام والدهور من حسنات .
اللهم إني أسألك بزيارة المقام والارتقاء وبسر ذات مجريات طف كربلاء وبذات الحضرة المكرمة وبما تحويه عدالة السماء ندعوك بعد وما نزل من هطل السماء وبأسية دائرة الوجود والمحراب هديا وأجتباء اللهم أقبل حمدنا وشكرنا حيث مننت وتفضلت على الخليقة جمعاء أنت الجبار وعطاؤك للرحمة باد الحكمة أنت صاحبها بالقضاء اللهم اعفو وارحم وتحنن وتقبل منا بالعزاء عزاء اللهم أعنا على النجاة من البلاء و أجعل اللهم لنا أسوة عزاء عاشوراء ثوابا لنا بغية الرجوة منك بيوم كربلاء و اجعلنا يارب ممن سمعوا النداء ومن اهتدوا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه يغفر لكم
ويا فوز المستغفرين .
قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } صدق الله العلي العظيم .
أقم ابو حيان
إمام جامع الخليل
الشيخ الحاج محمود علي أحمد
في 7 محرم سنة 1433 للهجرة
الموافق 2 كانون الأول 2011 للميلاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عاشوراء الخليل . لسماحة السيد الشيخ الحاج محمود علي احمد امام جامع الخليل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع و منتديات الكوفة  :: القسم الديني :: منتدى الدين الاسلامي-
انتقل الى: