موقع و منتديات الكوفة

منتدى ثقافي متنوع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أسرار الظواهر الطبيعية مع الأمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه)3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زينب مهدي الغانم
كوفي متميز
كوفي متميز


انثى
عدد الرسائل : 67
العمر : 43
البلد او المدينة : العراق
المدينة : النجف/ الكوفة
الوظيفة : مهندسة مدني
تاريخ التسجيل : 08/02/2008

مُساهمةموضوع: أسرار الظواهر الطبيعية مع الأمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه)3   الجمعة سبتمبر 25, 2009 5:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة (3)
الحوادث الطبيعية

2 - الخسوف والكسوف :
ويراد به حدوثهما بشكل يختلف عن الشكل الاعتيادي له . فبدلاً عن أن يحدث
الكسوف في أول الشهر و الخسوف في وسطه . كما هو المعتاد ، فإن حدوثهما .
سوف يكون بالعكس . فيحدث الكسوف في وسط الشهر والخسوف في أوله ... بشكل لم
يسبق له نظير منذ أول البشرية إلى حين حدوثه.وهناك عدة روايات : وخمس
أطروحات :
1-وأخرج الشيخ الطوسي في ( الغيبة ): بسنده عن بدر الأزدي ، قال :
قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): آيتان تكونان قبل القائم لم تكونا منذ هبط آدم
(عليه السلام )إلى الأرض . تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في
آخره .فقال رجل : يا بن رسول الله ، تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في
النصف .فقال أبو جعفر : إني لأعلم بما تقول ولكنهما آيتان لم تكونا منذ
هبط آدم (عليه السلام).
2-وأخرج السيوطي في العرف الوردي : عن الدار قطني في سننه عن محمد بن علي
الإمام الباقر (عليه السلام) ، قال: إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق
الله السموات والأرض : ينخسف القمر لأول ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس في
النصف منه ، ولم يكونا منذ خلق الله السموات والأرض .وفيما روينا هناك ما
يدل على أن انخساف القمر يكون في الخامس والعشرين من رمضان ،واما أنكساف
الشمس فهو في ثلاث عشرة أو أربع أو خمس عشرة منه .ويدل سياق هذه الرواية
وأكثر من رواية أخرى على قرب هذه العلامة من قيام القائم أعني ظهور المهدي
(عليه السلام) .
وهذا العدد من الروايات يكفي للإثبات التاريخي ، وطبقناه هنا على الروايات الناقلة للمعجزات .
سيبقى علينا الآن أن نتكلم عن المبرر الكوني لوجودها .وهل هو بطريق إعجازي أو طبيعي ... وإذا كان طبيعياً فكيف يحصل ؟

إن لحدوث هذه الوقائع عدة أطروحات لا بد من استعراضها ونقدها :
الأطروحة الأولى : حصول الكسوف والخسوف بسببه (العلمي) الاعتيادي لكن مع
اختلاف بسيط هو الاختلاف في الزمان .فإن ثبت في العلم الحديث أن الكسوف
يحصل بتوسط الأرض بين الشمس والقمر ، أمكن حصول ذلك في زمان آخر جديد .
وهذه الأطروحة هي الأوفق بالظاهر الأولي من الروايات ، لو فرض الالتزام بكون هذه الحوادث طبيعية غير إعجازي .
ألا أنها واضحة المناقشة طبقاً للنظرية العلمية الحديثة ، ومن ثم لا بد من التنازل عن هذا الظهور الأولي في الروايات .
فإن القمر : وهو يستمد نوره من الشمس ، والنور يسير بخطوط مستقيمة لا يمكن
أن تنعطف انعطافاً كبيراً ، أن القمر لا يمكن أن يكسف الشمس حال كونه
بدراً في وسط الشهر ، لأن انكساف الشمس به ، يلازم بالضرورة كون الوجه
المظلم من القمر متوجهاً إلى الأرض ، وهذا ينافي بالضرورة كونه بدراً .
كما أن خسوف القمر لا يكون إلا بوقوع ظل الأرض على القمر ، بعد توسطها
بينه وبين الشمس .وهذا معناه :أن الأرض أقرب إلى الشمس من القمر . وهذا لا
يحدث إلا في وسط الشهر حين يكون القمر بدراً .
ولا يمكن دفع هذه المناقشة ، إلا بالطعن بالنظرية العلمية ، انطلاقاً من
زاوية أن النظريات العلمية مهما تأكدت . فإنها قائمة على الحساب الظني ،
وإن كان راجحاً ولا تنتج يقيناً تاماً بأي حال .وهذا موكول إلى وجدان
القارئ .

الأطروحة الثانية : أن تكون رؤية الكسوف والخسوف في غير الأرض بل في مناطق أو كواكب أخرى من المجموعة الشمسية .
أما بالنسبة إلى كسوف الشمس ، فقد حدث فعلاً عام (1391 هـ – 1971م) حين
كان بعض رواد الفضاء على القمر ، فشاهدوا الشمس مكسوفة كلياً بتوسط الأرض
بينهم وبينها .وهذا التوسط لا يحدث عادة إلا في وسط الشهر .
وإما الخسوف فلم يحدث إلى حد الآن ، لكن في الإمكان تصور حدوثه فيما إذا
انتقل بعض أفراد الإنسان إلى كوكب آخر من المجموعة الشمسية كالمريخ أو
الزهرة ، فإنه قد تصبح الأرض ما بين القمر وذلك الكوكب . فيحدث الخسوف في
نظرهم.

ومن الواضح :أن هذا غير مشروط بحدوثه في وسط الشهر القمري ، بل قد يحدث في أوله أو آخره أيضاً .
ويمكن المناقشة في هذه الأطروحة من أكثر من جهة :
أولاً : أن الظهور الأولي للروايات يقتضي حدوث الكسوف بالنسبة إلى ساكني الأرض ، لا بالنسبة إلى من في القمر أو المريخ .
غير أنه يمكن الاستغناء عن هذا الظهور ، من زاوية أن ظهورها في أن الإنسان
هو الذي يرى هاتين الواقعتين ، وهو أمر لا يختلف فيه الحال بين الأرض
والمريخ ، ما دام الإنسان هو المشاهد .
ثانياً : إن الظهور الأولي للروايات يقتضي حدوث هاتين العلامتين في شهر واحد ،هو شهر رمضان ، وهذا مما لم يتحقق في الخارج .
ثالثاً: إن الظهور الواضح لهذه الروايات – كما قلنا – يقتضي قرب هذه
الوقائع إلى اليوم الموعود ، فإذا كان قد حدث أحد الأمرين، إذن فهو لم
يحدث قريباً من اليوم الموعود .

الأطروحة الثالثة : إن يحدث الكسوف والخسوف بتوسط جرم آخر طارئ في الفضاء
صدفة ، من الأجرام التي تعتبر علمياً تائهة في الفضاء ، أو ذات مدار ضخم
جداً وغير محدد . فيحجب القمر عن الشمس ، فيحدث الخسوف ، أو يحجب الشمس عن
الأرض في وسط الشهر ، فيحدث الكسوف .ومن الواضح أن مرور الجرم الطارئ غير
محدد بزمان معين في الشهر .
وقد يؤيد ذلك بقوله في أكثر من رواية :أنهما آيتان لم تحدثا منذ هبط آدم (عليه السلام) .
فلعل جرماً ما قد اوجد هذه الظاهرة فبل وجود البشرية . ثم يكون وقت مروره
بالمجموعة الشمسية منوطاً بتاريخ معين يصادف قبل ظهور المهدي بقليل.
وهذه الأطروحة لا ترد عليها المناقشة الأولى للأطروحة السابقة ، لفرض أنها ترى من الأرض .
ملاحظة : قد تحدث هذه الظاهرة والله اعلم بذلك ،اعتقد حسب فكري ، المذنب(
أبو فيس) الذي بدخوله إلى مدار الأرض فيغير كل الطبيعة الفلكية على
الأرضي(الزلازل والكسوف والخسوف والإمطار وغيرها) .وهذه الظاهرة تصبح غير
اعجازيه ولكنها تصبح واقعية .
وأما المناقشة الثانية : فمن حيث حصول الواقعتين في شهر واحد ، أمر لا
غبار عليه ، إذا التفتنا إلى أن جرماً واحداً هو الذي يعمل كلا العملين
.فإن المذنب وأمثاله إذا ظهر قريباً من الأرض لا يختفي عادة لليلة واحدة ،
بل يبقى مدة من الزمن حتى ينتهي عبوره فضاء المجموعة الشمسية ، فيمكن أن
يحدث خلال وجوده كلا هذين الأمرين .

الأطروحة الرابعة : أن يحدث الكسوف و الخسوف بتوسط جرم آخر طارئ ، ولكنه
من الأجرام المنطلقة من الأرض لبعض الغرض العلمية أو الحربية .إذ لعل
البشرية تتطور حتى تصل إلى المستوى الذي يؤهلها لإطلاق الأجرام الضخمة
المنتجة لمثل هذه النتائج الكبيرة
وقد يرد في الذهن : أنه كان ذلك بفعل البشر ،فكيف يكون ذلك علامة على اليوم الموعود .
وجوابه من عدة وجوه :
أولاً : لعل البشر يطلقون الجرم لا لأجل إحداث الكسوف والخسوف ، بالغرض
آخر ، فيترتب عليه من حيث لا يعلمون . فإذا كان من الضروري أن تكون
العلامة قهرية الوقوع ، فهذه بمنزلة العامة القهرية.
ثانياً : أن البشر لو كانوا ملتفتين إلى إمكان حدوث الخسوف والكسوف من
إطلاق الجرم ، إلا أن الذين يطلقونها لا يحملون عن المهدي (عليه السلام):
وعلامات ظهوره أية فكرة ، فتكون هذه العملية بالنسبة إلى فكرة علامتيها
كالقهرية .
ثالثاً : أن البشر الذين يطلقون الجرم حتى أو التفتوا إلى فكرة العلانية ،
إلا أنهم لا يمكن أن يطلقونه إلا بعد بلوغهم مستوى (مدنياً) معيناً ، فمن
الممكن أن تكون العلامة في الواقع هو هذا المستوى المدني العلمي وإنما
ذكرت الروايات وجود الكسوف والخسوف للإشارة إليه . بشكل لا ينافي المستوى
الفكري العام لعصر صدور الأخبار .
وأما ورود المناقشات التي أوردناها عن الأطروحة الثانية ، فهو غير مهم
،كما هو واضح لمن يفكر ، سوى حصول ذلك في شهر رمضان وهو ما سيأتي إيضاحه .
وقد يخطر في الذهن: أن الروايات دالة على حدوث هاتين الواقعتين قبل وجود البشرية ، فكيف ينسجم ذلك مع هذه الأطروحة .
وجوابه واضح من زاوية إن الروايات لم تدل على أكثر من عدم حصوله خلال عمر
البشرية (منذ هبط آدم (عليه السلام) وأما حصوله قبل ذلك ، فليس لها ظهور
تام في ذلك . وإن كانت مشعرة به قليلاً ، ويمكن الاستغناء عن هذا الإشعار
مع تأكد هذه الأطروحة .

فهذه جملة من الأطروحات الطبيعية أعني حدوث هاتين العلامتين بشكل غير خارق
لنظام الطبيعة ، وهناك بعض الأطروحات الأخرى منها ما هو منتن على النظرية
النسبية ، لا حاجة إلى التطويل بذكرها .
ويرد على هذه الأطروحة إشكال مشترك هو ما أشرنا إليه من التوقيت سواء منه
التوقيت بشهر رمضان أو بقرب الظهور . فإنهما معاً قد يستشكل بعدم
انسجامهما مع الحدوث الطبيعي لهاتين الواقعتين بأي أطروحة كان . ويمكن
الجواب على هذا الإيراد من اكثرمن وجه واحد نذكر منها ما يلي :
الوجه الأول : الطعن بصحة هذا التوقيت .والالتزام بأن أقصى ما يثبت هو
وجود هاتين الواقعتين قي غير أوانهما الطبيعي من الشهر ، فإن هذا المعنى
تسالمت عليه الروايات ، وأما غير ذلك من الصفات فهم مما استقلت به البعض
دون البعض . فلا يكون له الإثبات التاريخي الكافي . فلا يكون هذا الإشكال
المشترك وارداً.
إلا أن هذا الوجه لا يتم في بعض الصفات الأساسية كحدوث الواقعتين قرب الظهور .. وإن صح الاستغناء عن بعض الصفات الأخرى .
الوجه الثاني : أننا إذا سلمنا بثبوت التوقيت ، لا يبق من إشكال إلا في
أصل جعلها علامة على الظهور ، مع أنها حوادث مستقبلة ، وهي مما لا يمكن
الإطلاع عليها من قبل أحد . ومع ارتفاعه وتسليم إمكان التنبؤ بالمستقبل من
قبل قادة الإسلام المعصومين
(عليه السلام) ، وتسليم ثبوت هذه الصفات – كما قلنا - ... لا يبقى لهذا الإشكال مجال .

الأطروحة الخامسة : أن يحدث هذا الخسوف و الكسوف على نحو الإعجاز ، بخرق نواميس الطبيعة .
وقد تؤيد هذه الأطروحة ببعض القرائن المؤيدة :
القرينة الأولى : قوله في أكثر من رواية : أنهما آيتان لم تحدثا منذ أن
هبط آدم (عليه السلام) إلى الأرض ....إذ لو كانت هذه الحوادث طبيعية لحدثت
خلال وجود البشرية أكثر من مرة .

إلا أن هذه القرينة لا تتم مع ثبوت إحدى الأطروحتين الأخيرتين بل مع مجرد
احتمالهما ، فإنهما يعطيان التبرير (الطبيعي) لعدم حدوث هذه الوقائع خلال
عمر البشرية ، فلا ينحصر أن يكون هذا إعجازيا .
القرينة الثانية :
إن إعجازي هذه الوقائع هي المناسبة مع جعلها علامة للظهور ومنبهة للمخلصين
الممحصين .وأما مع وجودها وجوداً طبيعياً ، فتضعف فكرة جعلاها علامة إلى
حد كبير .
وهذه القرينة أيضاً قاصرة ، وعرفنا هناك أن السر الأساسي فيه ليس منطلقاً
من الإعجاز ، بل من الإخبار نفسه ، حيث يختار قادة الإسلام (عليه السلام
)شيئاً مهما ً ملفتاً للنظر فيخبرون به مرتبطاً بالظهور .حتى ما إذا وقعت
الحادثة ثبت عند الجيل المعاصر لها صدق الإخبار عنها بالوجدان فيثبت
بالوجدان أيضاً صدق ما ارتبط بها في الرواية ، وهو أصل الظهور إن كانت
علامة مطلقة ، أو قربه إن كانت علامة قريبة

التكملة بالحلقة القادمة أن شاء الله تعالى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصيدلانيه
كوفي نابغة
كوفي نابغة


انثى
عدد الرسائل : 1966
العمر : 33
البلد او المدينة : العراق .
المدينة : النجف الاشرف .
الوظيفة : صيدلانيه
تاريخ التسجيل : 19/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: أسرار الظواهر الطبيعية مع الأمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه)3   الجمعة سبتمبر 25, 2009 9:16 pm

موضوع رائع و تحليل مميز
الف شكر
و بارك الله فيك

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسرار الظواهر الطبيعية مع الأمام الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه)3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع و منتديات الكوفة  :: القسم الديني :: منتدى الدين الاسلامي-
انتقل الى: