موقع و منتديات الكوفة

منتدى ثقافي متنوع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الذكرى العظيمه لميلاد ابطال كربلاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الهدى
الادارة
الادارة


انثى
عدد الرسائل : 2423
العمر : 48
البلد او المدينة : البصره
المدينة : قضاء ابي الخصيب
الوظيفة : مدرسه
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: الذكرى العظيمه لميلاد ابطال كربلاء   الثلاثاء أغسطس 05, 2008 12:28 pm





سمـا بقصيدي أن ذكراكَ مطلعُ ** وأغـلا نشيدي أنه منكَ مقطعُ
إذا جئتُ أستوحيكَ شدت بناظري ** حشودَ طيوفٍ بالسنا الغُمرِ تلمعُ


إخوتي أخواتي الأعـزاء ..

تمر بنا اليوم ذرى ميلاد أبطال كربـلاء سلام الله عليهم جميعاً




في هذا الشهر العظيم والمبارك .. شهر شعبـان

الذي يقول فيه الشاعر :


طاول الأشهر يا شعبان فخرا
كل يوم فيك للإسلام بشرى
حيث في الثالث منك ابتهجت
طلعة الدنيا وطرف الدين قرا
يوم ميلاد ابن بنت المصطفى
بشذاه عبق الآفاق نشرا
هبط الروح وأملاك السما
بالتهاني لرسول الله تترى
فرحة قد جعل الله بها
للورى شطراً وللإسلام شطرا
كل أيامك فيه غررٌ
يا له يوماً على الدين أغرا
أسفر الصبح به عن قمر
طلعت منه نجوم الحق زهرا
تسعة ما سأل الله سوى
ودهم يوماً على الإسلام أجرا
فاعتصم فيه وفي عترته
وادخرهم لك في الدارين ذخرا .




فدعونا أعزائي نحتفل بهذا اليوم العظيم .. يوم ميلاد الإمام الحسين سلام الله عليه

فلنزرع البسملة ونمسح دموع الحزن ..

لنشعل شموع الفرح فاليوم ميلاد الحسين




ومن هو الحسيـن ..؟

قلة هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة، وقلة هم أولئك الذين ينفصلون
عن آخر الزمان والمكان. ليكونوا ملكاً للحياة والإنسان.

أولئك القلة هم عظماء الحياة، وأبطال الإنسانية، ولذلك تبقى مسيرة الحياة، ومسيرة الإنسان،
مشدودة الخطى نحوهم، وما أروع الشموخ والسمو والعظمة، إذا كان شموخاً وسمواً وعظمة،
صنعه إيمان بالله، وصاغته عقيدة السماء.

من هنا كان الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ورجالات المبدأ والعقيدة...
وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود... وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في
تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية.



وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ... وإذا كان للدنيا أن تكبر
لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء... وإذا كان للإنسانية أن تنحني في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة...

فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات.


الحسين بن علي (عليه السلام) قمة من قمم الإنسانية الشامخة، وعملاق من عمالة البطولة والفداء.

فالفكر يتعثر وينهزم، واليراع يتلكأ ويقف أمام إنسان فذّ كبير كالإمام الحسين، وأمام وجود هائل من التألق
والإشراق، كوجود الحسين... وأمام إيمان حي نابض، كإيمان الحسين... وأمام
سمو شامخ عملاق كسمو الحسين... وأمام حياة زاهرة بالفيض والعطاء كحياة الحسين..


إننا لا يمكن أن نلج آفاق العظمة عند الإمام الحسين، إلا بمقدار ما نملك من بعد في القصور،
وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات...
فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر،

كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً...
فلا يمكن أن نعيش العطاء الحي لفيوضات الحسين، ولا يمكن أن تغمرنا العبقات النديّة،
والأشذاء الرويّة، لنسمات الحياة تنساب من أفق الحسين.

ولا يمكن أن تجللنا إشراقات الطهر، تنسكب من أقباس الحسين.. إلا إذا
حطمت عقولنا أسوار الانفلاق على النفس، وانفلتت من أسر الرؤى الضيقة
، وتسامت أرواحنا إلى عوالم النبل والفضيلة، وتعالت على الحياة المثقلة بأوضار الفهم المادي الزائف.




فيا من يريد فهم الحسين، ويا من يريد عطاء الحسين، ويا من يتعشق نور الحسين، ويا من
يهيم بعلياء الحسين، افتحوا أمام عقولكم مسارب الانطلاق إلى دنيا الحسين، اكسحوا من حياتكم
أركمة العفن والزيف، حرّروا أرواحكم من ثقل التيه في الدروب المعتمة، عند ذلك تنفتح دنيا الحسين،

وعند ذلك تتجلى الرؤية، وتسمو النظرة، ويفيض العطاء، فأعظم بإنسان.. جدّه محمد سيد
المرسلين، وأبوه علي بطل الإسلام الخالد، وسيد الأوصياء، وأمه الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين
، وأخوه السبط الحسن ريحانة الرسول، نسب مشرق وضّاء، ببيت زكي طهور.


في أفياء هذا البيت العابق بالطهر والقداسة، ولد سبط محمد (صلى الله عليه وآله)،
وفي ظلاله إشراقة الطهر من مقبس الوحي، وتمازجت في نفسه روافد الفيض والإشراق،

تلك هي بداية حياة السبط الحسين، أعظم بها من بداية صنعتها يد محمد وعلي وفاطمة
(صلى الله عليهم أجمعين)، وأعظم به من وليد، غذاه فيض محمد (صلى الله عليه وآله)
وروي نفسه إيمان علي (عليه السلام)، وصاغ روحه حنو فاطمة (عليها السلام)،
وهكذا كانت بواكير العظمة تجد طريقها إلى حياة الوليد الطاهر، وهكذا ترتسم درب
الخلود في حياة السبط الحسين.

فكانت حياته (عليه السلام) زاخرة بالفيض والعطاء، وكانت حياته شعلة فرشت
النور في درب الحياة، وشحنة غرست الدفق في قلب الوجود.




.
.
.
يتبـع















_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذكرى العظيمه لميلاد ابطال كربلاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع و منتديات الكوفة  :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: