موقع و منتديات الكوفة

منتدى ثقافي متنوع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الهدى
الادارة
الادارة


انثى
عدد الرسائل : 2423
العمر : 48
البلد او المدينة : البصره
المدينة : قضاء ابي الخصيب
الوظيفة : مدرسه
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله   الإثنين يوليو 28, 2008 8:31 pm




اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ظلم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وقتله


وأنا أسيرُ على نَهرِ دِجلةَ أتأمَّلُ جَريانَ مائِهِ وأُحَدِّقُ فِيهِ ، شَعَرتُ كأنَّ النَهرَ يَستَوقِفُني عِندَ مَوضِعٍ على شاطِئِهِ ، وراحَ يَحكي لي حِكايةً سَبَقَ لهُ حِكايَتُها مِراراً على ضمائرِ الأََجيالِ السالِفَةِ وقُلوبِها ، فَتَصَدَّعَ قَلبِي ، وانفَجَرَتِ الدُمُوعُ عَلى وَجنَتَيَّ ، فَلَم أَستَطِعِ التَحَكُّمَ بِأَعصابِي ، فوَجَدتُ نَفسِي أَصرُخُ بِأَعلى صَوتِي : مَن مِنكُم لا يَعرفُ نَهرَ دِجلَةَ ؟




هذا النَهرُ الذِي يَشُقُّ بَغدادَ إلى نِصفَينِ ، هَل وَقَفتُم عَلى شاطِئِهِ ، وَتَأَمّلتُم نَزِيفَ دُمُوعِهِ ؟ هَل استَمَعتُم إِليهِ بِقُلُوبِكُم وَضَمائرِكُم ؟ إنَّهُ منذُ سَنَةِ ( 183 هـ ) وَهُوَ يَروِي لِلأََجيالِ حِكايَةً مُفجِعَةً ، لَمْ تَشهَد بَغدادُ أَفجَعَ مِنها ، ولِذلِكَ فَهُوَ يَروِيها وَكأَنَّها وَقَعَتْ بِالأََمسِ القَرِيبِ .


وفِي ذلِكَ اليومِ كَأَنَّ شَمسَ بَغدادَ انفَجَرَتْ ، وَتَشَظَّتْ فِي قُلوبِ شِيعَةِ آلِ الرَسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) ومُحِبِّيهِم ، فَبَكَتِ السماءُ دَماً ، وَصَرَخَتْ بَغدادُ بِأَعلى صَوتِها : كَذِبتُم وَاللهِ حِينَ سَمَّيتُمُونِي ( مَدِينَةَ السلامِ ) ، أَيُّ سلامٍ هذا وَأَنا أَشهَدُ فِي كُلِّ يومٍ ظُلمَ بَني العبّاسِ وَجَورَهُم ، وَوُلُوغَهُم فِي سَفكِ الدِماءِ ، وإِغراقَهُم فِي الفَسادِ ؟!



حَتّى شَهِدتُ هذه الجنازَةَ مِنْ آلِ الرَسولِ المَلفُوفَةَ بالسوادِ على الجِسرِ ويُنادى عَليها بِالأََقاوِيلِ والتُهَمِ الباطِلَةِ ، أيَّ جَهلٍ تَحمِلُونَ في رُؤُوسِكُم ؟ وأَيُّ حِقدٍ جَعَلَ مِنْ قُلوبِكُم صُخُوراً ؟


فَقَطَعتُم الغُصنَ المُفعَمَ بالطِيبِ مِن شَجَرَةِ النُبُوَّةِ ، وطَرَحتُمُوهُ عَلى الجِسرِ بِبَغدادَ ، أَهكَذا تَفعلُ النُفُوسُ الخَسِيسَةُ حِينَ يُسَيطِرُ عَلَيها اللُؤمُ والَتمَلُّقُ والتَزَلُّفُ كَي تَتَقَرَّبَ بِذلِكَ إلى الحُكّامِ وَالجَلاّدِينَ بِاضطِهادِ دُعاةِ الهُدى ، وَسَفكِ دِمائِهِم ، فهَلْ سَأَلَ هؤُلاءِ أَنفُسَهُم عَمّا يَفعَلُونَهُ مِنْ جَورٍ وَظُلمٍ لِمَ يَفعَلُونَ ذلِكَ ، أَمِن أَجلِ جَاهٍ زائِفٍ .


أَو مُتَعٍ فانِيَةٍ مُنطَلِقَةٍ مِن ضِعَةٍ نَفسِيَّةٍ وَإِحساسٍ بالنَقصِ والحَقارَة ، وحاجةٍ إلى رِضى الآخَرِينَ وَقَبُولِهِم .
وأَنا أُجَفِّفُ دُمُوعِي نَظَرتُ إلى وُجوهِ الناسِ مِن حَولِي ، فَرَأَيتُ دُمُوعَهُم قَد حَفَرَتْ أَخادِيدَ على وَجَناتِهِم ، وَتَصَدَّعَت قُلُوبُهُم وَكَأَنَّهُمْ يُشاهِدُونَ مِن جَديدٍ أَحداثَ ذلِكَ الزَمَنِ أَمَامَهُم .




فتَقَدَّمَ مِن بَينِهِم شَيخٌ كَبيرٌ تَتَخَضَّبُ لِحيَتُهُ البَيضاءُ بِدُموعِهِ ، لِذا فَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِأَنفاسٍ مُتَقَطِّعَةٍ : يا بُنَيَّ ، لَقَد نَقَلَ لنا التأريخُ ظُلمَ الحُكّامِ وَجَورَهُم لآَِلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَإنكارِ إمامَتِهِم وَخِلافَتِهِم ، والإِِمامُ مُوسى بنُ جَعفَرٍ الكاظمُ ( عليه السلام ) ، رَغمَ أَنَّ حياتَهُ خَضَعَتْ إلى الرَقابَةِ الشَدِيدَةِ .


وَتَنَقَّلَ بَينَ السُجونِ والمُعتَقلاتِ إلاّ أَنَّهُ كانَ يُتابِعُ رِسالَةَ آبائِهِ فِي نَشرِ العُلومِ والحَدِيثِ والأََخلاقَ ، وكانَ يُدافِعُ عَن الإِِسلام وَيَرعَى المُسلِمِينَ .


وأَبسَطُ ما رُوِيَ عَنه أَنَّهُ إِذا أَعطى إلى فَقِيرٍ صُرَّةً مِنَ المالِ جَعَلَتهُ يَستَغنِي بِها ، فَلَم يَعُدِ الفَقرُ يَعرِفُ طَرِيقاً إِليهِ .


يا شَيخي ، وَكَيفَ لا يَكُونُ كَذلِكَ ؟! أَلَم يَكُن إِماماً مَعصُوماً مُفتَرَضَ الطاعَةِ مِن آلِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ؟!




وَهذا ما كانَ يُغِيضُ الحاكِمَ العَبّاسِيَّ هارونَ الرَشِيدَ ، وَيَجعَلُهُ يُفَكِّرُ بِاغتِيالِهِ والتَخَلُّصِ مِنهُ كُلَّما سَمِعَ أَنَّ الناسَ مُلتَفُّونَ حَولَهُ يَسأَلُونَهُ فِي أُمُورِ دِينِهِم وَيَنهَلُونَ مِن عِلمِهِ ، وَيُسَلِّمُونَ لَهُ الحُقوقَ مِن خُمسٍ وَزَكاةٍ .


وَمِنَ المُفجِعِ فِي الأََمرِ أَنَّ الذِي وَشى بِأَمرِهِ إِلى الرَشِيدِ هُوَ أَحَدُ المُقَرَّبينَ مِنَ الإِِمامِ مُوسى الكاظم ( عليه السلام ) وَقَد دَفَعَهُ حُبُّهُ لِلدُنيا وطَمَعُهُ وَجَشَعُهُ إلى الوُقُوفِ بَينَ يَدي الحاكِمِ العَبّاسِيِّ لِيُفضِي بِأَسرارِ الإِمامِ مُوسى الكاظمِ ( عليه السلام ) ، مِمّا جَعَلَ الرَشيدَ يَشعُرُ بِخَوفٍ شَدِيدٍ عَلى كُرسِيِّهِ وَسُلطانِهِ ، فَبَعَثَ إلى الإِِمامِ ( عليه السلام ) مَن يَأتِيهِ بِهِ لِيُودِعَهُ السِجنَ .



وهنا تَوَقَّفتُ عَنِ الكَلامِ ، فَالتَفَتَ الشَيخُ إِلى الناسِ الُمجتَمَعِينَ حَولَنا مُخاطِباً إِيّاهُم : هَل تَعرِفونَ مَاذا قَالَ هارُونُ الرَشِيدُ لِلإِِمامِ مُوسى الكاظِمِ ( عليه السلام ) ؟ .



لَقَد قَالَ لَهُ : كَيفَ جَوَّزتُم لِلناسِ أَن يُنسِبُوكُم إِلى رَسُولِ اللهِ ، ويَقُولُونَ لَكُم يا أَبناءَ الرَسُولِ وَأَنتُم بَنُو عَليٍّ ، وَإنّما يُنسَبُ المرءُ إِلى أَبِيهِ لا إِلى أُمِّهِ ؟


أَلَم يَتَدَبَّرِ الرَشيدُ فِي القرآنِ الكَرِيمِ ، كَيفَ لا يَعرِفُ مَعنى قَولِ اللهِ تَعالى : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) آل عمران : 61 .


وَقَدِ اتَّفَقَ المُسلِمُونَ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ وَهِيَ أَنَّ النَبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) دَعا عَلِيّاً وفاطِمَةَ والحَسَنَ والحُسينَ ( عليهم السلام ) ، فَكانَ عليٌّ نَفسَ النَبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَكانَتْ فاطِمَةُ ( عليها السلام ) نِساءهُ ، وكانَ الإِمامان الحَسنِ والحُسينِ ( عليهما السلام ) أَبناءه .


فَلِمَ يَسألُ هارُونُ الرشيدُ الإِمامَ الكاظِمَ ( عليه السلام ) هذا السؤالَ ؟ هَل هُوَ جَهلٌ مِنهُ ، أَم إِنَّهُ اعتِراضٌ عَلى أَمرِ اللهِ ؟!


وهُنا سأَلَ أحدُ الحاضرِينَ : وَماذا فَعَلَ هارونُ الرشيدُ بَعدَ ذلِكَ ؟ فَأَجابَهُ الشَيخُ : جَعَلَ الإِمامَ الكاظِمَ ( عليه السلام ) يَتَنَقَّلُ مِن سِجنٍ إلى سِجنٍ ، حَتّى سَجَنَهُ آخِرَ الأََمرِ في بَغدادَ .


وَفِي سِجنِ بَغدادَ قُدِّم لِلإِِمامِ الكاظِمِ ( عليه السلام ) طَبَقٌ مِن تَمرٍ مَسمُومٍ ، وَتَناوَلَ مِنهُ الإِمامُ ، فَصارَ يَتَلَوَّى مِن شِدَّةِ الأََلَمِ ، وبَقِيَ عَلى هذه الحالةِ ثَلاثَةَ أَيّامٍ يُعانِي مِن تَمَزُّقِ أَحشائِهِ حَتّى فارَقَ ( عليه السلام ) الحَياةَ .



وبَعدَ ذلِكَ شَاهَدتُ الشَيخَ يَتَّجِهُ نَحوَ مَرقَدِ الإِمامِ ( عليه السلام ) ، وَقَد مَشى خَلفَهُ الحاضِرُونَ ، فَتَبِعتُهُم بَعدَ أَن عَرفتُ أَنَّهُم ذاهِبُونَ لِزِيارَةِ ضَرِيحِ الإِِمامِ مُوسى الكاظمِ ( عليه السلام ) .


انه ذلك المسجون الذي ظل بآلامه و عذاباته في سجن هارون لعنه الله

يا امامي عشقك يجري في دمانا

ومصابك يصرخ في قلوبنا

ايها المظلوم و المقتول في السجون يا سابع الانوار سلام الله عليك

اترك بين يديكم بطاقة تعزية بهذه المناسبه الاليمه


اضغط هنا




عظم الله اجورنا و اجوركم بهذه المناسبه الاليمه




















_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أكرم النجفي
كوفي نابغة
كوفي نابغة


ذكر
عدد الرسائل : 1247
العمر : 28
البلد او المدينة : العراق
المدينة : النجف
تاريخ التسجيل : 20/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله   الإثنين يوليو 28, 2008 11:58 pm

عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب العظيم

وبارك الله بكم على هذا الموضوع

_________________


منتديات النجفي
http://najafi.yoo7.com/forum.htm

***********

سائلي : هل أتى نص بحق علي؟
فأجبـــته :_هل أتى_نص بحق علي.

***********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الهدى
الادارة
الادارة


انثى
عدد الرسائل : 2423
العمر : 48
البلد او المدينة : البصره
المدينة : قضاء ابي الخصيب
الوظيفة : مدرسه
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله   الثلاثاء يوليو 29, 2008 8:56 am

عظم الله لنا ولكم الاجر بهذا المصاب اخي العزيز

اسعدني مرور الرائع

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصيدلانيه
كوفي نابغة
كوفي نابغة


انثى
عدد الرسائل : 1966
العمر : 33
البلد او المدينة : العراق .
المدينة : النجف الاشرف .
الوظيفة : صيدلانيه
تاريخ التسجيل : 19/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله   الأحد أغسطس 10, 2008 7:59 pm

عظم الله اجورنا و اجوركم بهذا المصاب الجلل

مشكوره حبي الموضوع مميز
بارك الله فيك و و فقك لكل خير

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الهدى
الادارة
الادارة


انثى
عدد الرسائل : 2423
العمر : 48
البلد او المدينة : البصره
المدينة : قضاء ابي الخصيب
الوظيفة : مدرسه
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله   الأحد أغسطس 10, 2008 8:05 pm

ولكم الاجر حبي
اسعدني مروركي الرائع

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ظلم الامام الكاظم عليه السلام وقتله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع و منتديات الكوفة  :: القسم الديني :: اهل البيت والاعجاز العلمي..-
انتقل الى: