موقع و منتديات الكوفة

منتدى ثقافي متنوع
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حوار مع فضيلة الدكتور الأستاذ أحمد النفيس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
موقع عبد الله الرضيع
كوفي مبدع
كوفي مبدع


ذكر
عدد الرسائل : 171
العمر : 36
البلد او المدينة : السعودية
المدينة : القطيف
الوظيفة : إحياء اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام
تاريخ التسجيل : 07/02/2008

مُساهمةموضوع: حوار مع فضيلة الدكتور الأستاذ أحمد النفيس   الجمعة فبراير 08, 2008 6:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم

أسئلة الحوار حول باب الحوائج عبد الله الرضيع عليه السلام
وإحياء اليوم العالمي للطفل الرضيع (ع)



نص الحوار الذي أجراه موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع (عليه السلام) مع الاستاذ الدكتور أحمد راسم النفيس الكاتب والباحث الإسلامي المصري الذي يسكن في محافظة المنصورة حول رضيع كربلاء علي الأصغر إبن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أستشهد بنبلة مسمومة صوبها له حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي في نحره الشريف والمبارك فذبحته من الوريد الى الوريد ومن الودق الى الودق:-

http://alasghar.com/main/moqablat/index1.htm

السؤال الأول : هل تعتقد أن الأمة الاسلامية أستفادت حقا من مبادىء الثورة الحسينية ومن الدماء الطاهرة والسخية التي بذلها ريحانة رسول الله الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه؟

الجواب : الأمة الإسلامية لم تستفد شيئا لا من دروس الماضي القريب ولا البعيد وهي لا تنوي أن تفعل ذلك لأن المتصدرين للقيادة لا يرون مصلحة لهم في ذلك . إنهم إناس يعيشون على فتات موائد الأمويين الجدد كما عاش أسلافهم من قبل على فضلات موائد الأمويين القدامى. العقدة الجوهرية التي منعت هؤلاء من الإطلال على تراث أهل البيت (عليهم السلام) والإرتشاف من معينه تتمثل في مرض القلوب الذي أدى الى إظلامها وعدم قدرتها على إبصار النور الإلهي الرباني المنعكس من مرآة أهل بيت العصمة والنبوة والله سبحانه وتعالى يقول (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) ويقول سبحانه (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) وبالتالي فهم يخافون من المعرفة والإستفادة ويتصرفون مثل النعامة التي تدفن رأسها في الرمال لئلا ترى أو تسمع ما لا ترغب في سماعه ولا معرفته. ورغم المصائب والصدمات التي تلقاها ويتلقاها هؤلاء بصورة مستمرة ومتواصلة بسبب إصابتهم بهذا العمى فإنهم لا يفكرون إطلاقا في القيام بقياس نظر بل ويصرون على أنهم أبصر من زرقاء اليمامة فضلا عن حكمتهم البالغة التي أوردتهم موارد التهلكة !!.
الدين أولا وأخيرا قضية ضمير يقظ يرفض الظلم ويألم عندما يسمع أن ظما وقع بغيره ويسعى لرفع هذا الظلم عنه. هذه الجماعات وتلك التيارات التي تنادت للجهاد في أفغانستان والشيشان نصرة لأهلها المظلومين يتغافلون عن حقيقة الظلم الفاحش الذي لحق بأهل البيت (عليهم السلام) وأن هذا الظلم لحق برسول الله وبهم هم أيضا لأن هؤالاء هم أهل بيت نبيهم الذي يزعمون أنهم يحبونه ويدعون أنهم يغضبون أشد الغضب لما يوجه اليه من إهانات من غير المسلمين ولا أدري أي ظلم وأي إهانة وأي أسم سببه المجرمون من بني أمية لرسولنا الأكرم محمدا صلى الله عليه وآله عندما أقدموا على فعلتهم النكراء في حق الإمام الحسين بن علي عليه السلام وأطفاله الرضع.


السؤال الثاني : الا تعتقدون أن ذبح عبد الله الرضيع ذو الستة أشهر فقط بنبلة مسمومة ذات ثلاث شعب من يد حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي يفند ويفضح المزاعم التي كان يختبىء وراءها أعداء الله وأعداء الإنسانية .. حيث كانوا يبررون قتلهم للإمام الحسين (عليه السلام) بأنه خارجي وخرج على أمر الخليفة يزيد بن معاوية ؟ فإذا كان للكبار ذنب فما هو ذنب الصغار والأطفال الرضع؟.

الجواب : للمجرمين أساليبهم في التزييف وقلب الحقائق وتقديم القتيل بإعتباره القاتل. فالإمام الحسين (عليه السلام) من وجهة نظرهم الفاشلة خرج على (أمير المؤمنين يزيد) والحديث الذي أورده مسلم بعد إستشهاده بقرنين من الزمان يحرم هذا الخروج والذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) مجتهدون متأولون معذورون وقد إكتفى فقهاء السلاطين بمنحهم أجرا واحدا على جرائمهم رغم أن لجنة الفتوى والجوائز الأموية كانت ترى منحهم الجائزة الكبرى ولكنها عدلت عن هذا (حرصا على مشاعر الجماهير) !!.
ماذا يريد (الرافضة) أكثر من تلك العدالة وهذا الإنصاف ؟! . الجريمة البشعة التي إرتكبها هؤلاء الأوباش لم تكن قاصرة على قتل عبد الله الرضيع (عليه السلام) فهم قد أنتهكوا حرمة النساء وحرمة بيوت الإمام الحسين التي هي بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الله تبارك وتعالى يقول (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) "الأحزاب" ، والمعنى أن حوائط وأرضيبة بيوت النبي طاهرة ومقدسة ولا يجوز إنتهاكها ، فكيف بأهلها ؟؟ وما بالك بمن قتلوا وإعتدوا على أفضل ما في هذه البيوت وهو أهلها وهم شرف هذه البيوت وجعل أحجارها طاهرة مقدسة والإ لبقيت أحجارها كبقية الأحجار الموجودة في هذه الدنيا !!.
إذن إرتكب القوم عامدين سلسلة من الجرائم والإنتهاكات لكل القواعد والأعراف التي تنظم قواعد وأصول الحرب التي يندى لها جبين الإنسانية ومن بينها قتل الطفل الرضيع وإنتزاع حلي النساء. الإجرام والإنتهاكات اللا إنسانية التي مارسها هؤلاء ضد أهل بيت النبوة لم تكن قاصرة على قتل الرضيع فهم قد إنتهكوا حرمة النساء عندما حمل شمر بن ذي الجوشن فطعن فسطاط الحسين برمحه ونادى علي بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله فصاح النساء وخرجن من الفسطاط وصاح به الإمام الحسين يا إبن ذي الجوشن أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي حرقك الله بالنار، كما هاجم هؤلاء البرابرة نساء الحسين وأستولوا على ثقله ومتاعه بعد إستشهاده سلام الله عليه حتى لقد كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب به منها. ولا شك أن هذه التصرفات الهمجية تكشف عن إنحطاط معنوي وأخلاقي لم يعرفه حتى العرب في جاهليتهم الأولى ولا شك أن الجاهلية الثانية الممتدة حتى الآن والتي أسس لها النظام الأموي هي أشد وطأة وأبشع من الجاهلية الأولى.

السؤال الثالث : في أحد أعمالي الفنية رسمت فيها للإمام الحسين (عليه السلام) وهو يحمل رأسه بيده ويقول:

خذوا من رأسي ما شئتم دما ومساجدا
ولا تنسوا تقوى الله ووصايا أحمدا

ترى كيف تقرأ هذه العبارة ؟


الجواب : المعنى أن الإمام الحسين (ع) قد ضحى بنفسه من أجل الحفاظ على الدين لا من أجل الوصول الى السلطة كما يزعم الغافلون المستغفلون. الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ)).
والمعنى أن حياة الشهداء تمتد من خلال ما تمد به المجتمعات من عطاء أخلاقي وهي تستمر وتتواصل من خلال بقاء وامتداد القيم التي ضحى هؤلاء الأعلام بأرواحهم من أجلها ولعل الكلمات التي قالها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لتلميذه كميل بن زياد تكشف عن طبيعة العلاقة بين القيم والحياة لأن القيم والعلم هي رصيد الأمــــــــة والأفراد الباقي على عكس الأموال والسلطة والجاه وبقية المعايير الدنيوية الزائلة حكما (هَلَكَ خُزَّانُ الأموال وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعَُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ،أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ).

السؤال الرابع : هل تعتقدون أن خروج الإمام الحسين (ع) على الأعداء وهو يحمل طفله الرضيع (ع) طالبا له الماء مع علمه بقساوة قلوب الأعداء .. كان فيه رسالة مهمة للعــالم ؟

الجواب: الإمام الحسين لم يخرج على الأعداء وإنما خرج إليهم حاملا ثقله وحريمه وعياله وهم من إعتدى عليه.
الإمام الحسين خرج يحمل قيم الرسالة الإسلامية الحقيقية ومن بينها قيمة الرحمة والتراحم التي كان يمكن لها أن تحفظ المجتمع الإسلامي من التفكك والضياع ومن ثم برز إليهم حاملا طفله الرضيع الذي أصبح في تلك اللحظة رمزا للرحمة وصلة الرحم التي قرر هؤلاء أن يدوسوها بأقدامهم فكانوا بحق كما قال سبحانه (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم * أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).
ولا شك أن التقطيع هو أبشع من القطع.
التقطيع بكل ما أوتي القوم من أسلحة ومدى المتبقين من العصر الحجري أما القطع فهو مرة واحدة وحسب.

السؤال الخامس : كيف تقيمون فكرة تخصيص يوم للطفل الرضيع (ع) .. بعنوان اليوم العالمي لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع .. والذي حدده"الالمجمع العالمي لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع عليه السلام" في صباح أول جمعة من عاشوراء (صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام)؟

الجواب: لا شك أن الحفاظ على ذاكرة الأمة وتجديدها هو من أوجب الواجبات بل هي حياة الأمة سواء فيما يتعلق بالاحتفال بالأحداث الكبرى أو التركيز على بعض التفاصيل ذات الدلالة الخاصة. المناسبات العالمية كلها تتعلق بأحداث ربما نسيها الناس ولكنهم ما زالوا يحتفلون بها مثل عيد العمال ويوم الطالب العالمي والغريب أن بعض الأمم تحتفل بأحداث لا تعرف لها سببا أو أن هذا اليوم كان يوما لهزيمة هذا الشعب وإحتلال هذه البلد مثل أعياد الهالوين التي يحتفل بها الإنجليز رغم أنها كانت اليوم الذي إحتلهم فيه الهولنديون الغزاة.
هنا يبدو الفارق واضحا بين الحضارات وهو فارق المضمون بين من يحيون ذكرى الأحداث ذات الدلالة الأخلاقية وبين من يحيون أعيادا عبثية بكل تأكيد.

السؤال السادس : غالبية المسلمين يعرفون يعرفون الإمام الحسين (ع) عبارة عن طقوس دينية تبدأ في أول محرم وتنتهي في العشرين من صغر .. هل تعتقد أن هذه المعرفة الضيقة تتناسب وأهداف الثورة الحسينيـــة ؟
الجواب : لا أعتقد أن هذا القدر من المعرفة يكفي ويفي ولا بد من تدريس الناس الحقيقة كاملة عن الثورة الحسينية ولعل كتابي (على خطى الحسين) يصب في هذا الهدف حيث بدأت سرد القصة من جذورها الحقيقية لا من تلك اللحظات التي سبقت حدوث الواقعة.

السؤال السابع : كتب الشعراء والأدباء المسيحيون الكثير عن واقعة الطف أمثال (بولس سلامة وجورج جرداق وجورج شكور وآخرين) في الوقت الذي تقاعس فيه العديد من الأدباء والشعراء العرب والمسلمين .. ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه المفارقة؟

الجواب: ليس صحيحا أن هؤلاء من كتبوا وحدهم عن الحسين فقد كتب الكثير من الكتاب المسلمين في مصر عن هذه الفاجعة وغيرها مثل عبد الرحمن الشرقاوي وخالد محمد خالد وغيرهم ولكن هذه الأعمال حوربت وحوصرت ومنعت من الانتشار ومثال ذلك مسرحيات الشرقاوي الرائعة: (ثأر الله) والحسين ثائرا شهيدا وأنا أدعو من هذا المنبر لإحياء هذه الأعمال خاصة في عصر الفضائيات حيث تلاشت الحدود بين الشعوب والبلدان.
الكثير من شعراء مصر إستلهموا الروح الحسينية في أعمالهم فالحسين يسكن في قلوب المصريين ومن ثم فهناك مسئولية مشتركة لإخراج هذه الأعمال التي وأدها الجهل والتعصب وقذف بها عمدا إلى زوايا النسيان لكي يبقى الناس في حالة من الخنوع والاستسلام للظلم.

السؤال الثامن : يقول الإمام علي (ع) : وقوع الظلم يعني أن يعين المظلوم الظالم على نفسه ! بينما يقول غاندي : (تعلمت من الإمام الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر) .. ترى كيف تقرأ العبارتين .. بمعنى آخر كيف يمكن للمظلوم أن ينتصر على الظالم ؟.

الجواب: ينتصر المظلوم على الظالم عندما تبقى مبادئه حية وممتدة في التاريخ والوجدان ويهزم الظالم عندما ينتهي به الحال إلى مزابل التاريخ كما حدث لبني أمية ولكل من سار على خطاهم. المبادئ والقيم والرفيعة والحق دوما هو الأقوى والأبقى.


موقع باب الحوائج : نشكرك فضيلة الدكتور على أتاحتك هذه الفرصة لنا وأجاباتك القيمة على الأسئلة متمنين لك دوام التوفيق والسداد إنه نعم المولى ونعم المجيب
د أحمد راسم النفيس
‏21‏/11‏/2007
المنصورة – مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alasghar.com
قيصر العرب
كوفي نابغة
كوفي نابغة


ذكر
عدد الرسائل : 2557
العمر : 32
البلد او المدينة : العراق
المدينة : النجف الاشرف
الوظيفة : سري جدا
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: حوار مع فضيلة الدكتور الأستاذ أحمد النفيس   الثلاثاء مايو 13, 2008 11:17 pm

مشكوووووووووووووووووووووور

_________________
قائد قوات علج بوبي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار مع فضيلة الدكتور الأستاذ أحمد النفيس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع و منتديات الكوفة  :: القسم الديني :: منتدى الدين الاسلامي :: منتدى عاشوراء الحسين-
انتقل الى: